- توجدون حالياً هنا:
- عمليات جراحية
- جراحة إنزلاقات القرص الغضروفي بكيفية لا تترك أثراً في باقي الأعضاء
معالجة انزلاقات القرص
الغضروفي بإجراء عمليات لا تترك أثرا بارزا على الجلد: استئصال النواة المنزلقة من القرص الغضروفي باستخدام تقنية جراحة المنظام
هيكل القرص الغضروفي
يتألف القرص الغضروفي الذي يفصل بين أجسام الفقرات من قرص ليفي خارجي ومن نواة داخلية تشبه في تكوينها مادة الجيلاتين، وهذان العنصران هما المسؤولان بشكل كبير عن مرونة العمود الفقري وعن وظيفة تعيير وتوازن الضغط على كل الأقراص وعن وظيفة قوة التحمل.
يشترط في الحفاظ على صحة وسلامة الأقراص الغضروفية الحرص على الحركة الدائمة
لكل فقرات العمود الفقري. إن الضغط الغير متوازن وقلة الحركة في الحياة اليومية أو
وجود عيب خلقي مثل ضعف نسيج القرص الغضروفي قد يؤدي إلى سوء تغذية أجزاء العمود
الفقري من تم تتراجع مرونة القرص الليفي الخارجي. والنتيجة هي ظهور تشققات وتغيرات
تنكسية في الأنسجة.
ماهي أسباب انزلاق القرص الغضروفي وما هو الفرق بين انزلاق وتقوس القرص الغضروفي؟


تظهر الصورة على اليمين تقوس القرص الغضروفي وعلى اليسار انزلاق القرص الغضروفي.
عند عدم قدرة القرص الغضروفي المصاب على تخفيف الضغط الكبير الذي يثقل العمود الفقري يشعر المريض بألم شديد الشيء الذي يدفعه إلى الرفق والحفاظ على مصدر الألم ومن تم يتوقف نشاط وحيوية تلك المنطقة. كل هذه العوامل تؤدي إلى ضعف العضلات المسؤولة عن ثبات وتوازن العمود الفقري.
بسبب غياب وظيفة استناد
وارتكاز عضلات العمود الفقري الباطنية تنحرف نواة القرص الغضروفي من مكانيها عند
حدوث ضغط جانبي (عند رفع شيء ثقيل) ويقع هذا خاصة إذا ارتبطت عملية الرفع بحركة
دائرية للعمود الفقري (راجع كتيب: العلاج الطبي لتقوية عضلات الظهر). في هذه
الحالة لا يستطيع القرص الليفي الخارجي إيقاف وتثبيت النواة في مكانها ووضعها
المركزي وسط القرص وتتسرب غالبا من جراء الضغط الشديد إلى الخارج في اتجاه قناة
الحبل الشوكي وجذور الأعصاب.
الآن يقوم نسيج القرص
الغضروفي بتضييق قناة الحبل الشوكي أو تضييق المناطق الجانبية لخروج جذور الأعصاب.
وبهذا يحدث ضغط على الحبل الشوكي أو على جذور الأعصاب، وحسب حجم ودرجة إنزلاق
القرص الغضروفي فإن العصب الشوكي المصاب يُحدث آلاماً لا تطاق على مدى امتداده (أنظر
إلى الصورة).
وكلما كان حجم الانزلاق الغضروفي كبيراً كلما زاد الشعور بالألم أكثر حيث يبدأ أولاً بالعمود الفقري وينتقل إلى العجز ثم إلى الساقين ليصل أخيراً إلى القدمين.
إن الدليل الواضح والكافي
لإجراء العملية هو التأكد من أضرار الضغط على جذور الأعصاب عند حدوث انزلاق غضروفي
كبير وهذا يعني اختلال وظيفة المستقيم والمثانة البولية، في هذه الحالة يجب
الإسراع في إجراء عملية جراحية. بالطبع قبل إجراء أية عملية جراحية نقوم بمجموعة
من الفحوصات الطبية التي ينفذها أخصائيون في أمراض الأعصاب وجراحة العظام لتوطين
موضع انزلاق القرص الغضروفي بالضبط.
لتأكيد التشخيص الطبي وإثبات الحجم الدقيق وموضع انزلاق القرص الغضروفي لابد من استخدام تقنيات تصوير توضيحية متقدمة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRT) والتصوير الطبقي المحوري (CT) أو التصوير بالأشعة.
وإذا تعلق الأمر بموقع وحالة الانزلاق الغضروفي فتعرض طريقة التصوير التقطيعي نتائج جيدة. يتم خلال هذه العملية حقن مادة التباين في القرص الغضروفي المصاب عبر شوكة خاصة للزيادة من وضوح الصورة.
ما معنى جراحة القرص الغضروفي بالمنظار؟
يقصد بذلك استئصال نسيج النواة المنزلقة من القرص الغضروفي باستخدام جراحة المنظار.
يعتبر المنظار المستخدم في
العمليات بمثابة أنبوب دقيق يحتوي على نظام بصري ومصدر للإضاءة وقناة للغسل والتنظيف
وقناة لإنجاز العمليات الجراحية، ويعد هذا الجهاز أيضا الأصغر من نوعه في العالم كون قطره الخارجي لا يبلغ
إلا 6,4 مم . يتم إدخال المنظار من خلال ثقب صغير يفتح في الجلد ثم يوجه اتجاه
المكان المصاب من العمود الفقري حيث يمر المنظار من وسط الفراغ الموجود بين فقرتين
ليصل إلى الموضع المحدد، وتدعى هذه التقنية التي تتخذ من هذا الثقب أو الفراغ
الضيق بين فقرتين ممراً لها
باسم "ترا نسفورامينال".
يشترط هذا الأسلوب الناضج للعمليات الجراحية امتلاك الطبيب الجراح تجربة طويلة في الميدان حيث لا تُجرى هذه العمليات إلا في عدد ضئيل من المستشفيات الأوروبية المتخصصة في جراحة العمود الفقري نظرا لصعوبتها العالية، ومع ذلك سيكون لهذا الأسلوب الجراحي في المستقبل شأنه في ذلك شأن تقنية فحص الركبة بالمنظار القدرة على إثبات وجوده في الميدان نظراً للمزايا العديدة التي يشتهر بها.
أين تكمن إيجابيات جراحة انزلاق القرص الغضروفي بالمنظار (TES)
يتجلى
هدف تطبيق طريقة استئصال النواة المنزلقة من القرص الغضروفي باستخدام جراحة المنظار
في إزالة نسيج القرص الغضروفي المتسرب للتخفيف من آلام جذور الأعصاب المنضغطة
وتوسيع قناة الحبل الشوكي.
في الوقت الراهن تصل تقنيات
الجراحة بالمنظار فقط إلى استئصال إنزلاقات القرص الغضروفي التي تحدث في الجهة
الجانية للعمود الفقري، لكن معظم حالات الانزلاق الغضروفية وهي أكثر من 80 % تقع
في الوسط بالميل قليلا إلى الجانب (mediolateral) إي وسطي جانبي اتجاه جذور الأعصاب أو وسطي (medial) اتجاه الحبل الشوكي. يتم حتى الآن إجراء عمليات
جراحية بواسطة تقنيات جراحية مجهرية تقليدية لاستئصال هذه الانزلاقات الغضروفية.
يمكن بفضل تقنية استئصال
النواة المنزلقة من القرص الغضروفي باستخدام المنظار إجراء عمليات جراحية لإزالة
هذه الإنزلاقات بإدخال أنبوب المنظار من خلال الثقبة الفقرية (Foramen
intervertebrale) والحرص بكيفية دقيقة
ومركزة لمنع إصابته الأنسجة السليمة.

صورة: يبلغ قطره المنظار فقط 6,4 ميليمتر وهو في الوقت الراهن الأصغر من نوعه في العالم.
يتم إدخال المنظار إلى
الموضع المصاب عبر نظام أنبوبي ويعتبر هذا النظام بمثابة أنبوب دقيق مجهز بنظام
بصري ومصدر للإضاءة وقناة للغسل والتنظيف وقناة لإنجاز العمليات الجراحية وبالاعتماد
على هذه التقنية يمكن تتبع ومشاهدة الغضروف المنزلق والهياكل النسيجية المجاورة له
من خلال شاشة إلكترونية. عند الوصول إلى مكان الألم لا يتبقى سوى إزالة الغضروف
المنزلق باستخدام أدوات خاصة وأجهزة ميكانيكية دقيقة.
ما بعد العملية الجراحية
نوصي المرضى بقضاء ليلة في العيادة الطبية بعد العملية الجراحية. في اليوم الأول بعد إجراء العملية يخضع المريض لكشف وفحص طبي ويتم إخباره بشكل دقيق عن الحالة الصحية بعد العملية وعن التصرفات الموصى بها فضلا عن هذا يُقدم للمريض كتيب يحمل عنوان "الحالة بعد عملية استئصال النواة المنزلقة من القرص الغضروفي باستخدام جراحة المنظار"، ويحتوي هذا الكتيب على شروحات مفصلة بخصوص العلاج الذي يعقب العملية.
بعد ستة أسابيع من اليوم الذي أجريت فيه العملية ينبغي على المريض بداية العلاج الطبي لتقوية عضلات الظهر (MTT).
نظرة عامة عن إيجابيات العملية الجراحية
- تُجرى العملية الجراحية باستخدام تخدير موضعي ولا حاجة إلى تخدير كلي.
- يتم الوصول إلى الموقع المصاب عبر فتحة صغيرة في الجلد مما يقلل من خطر التعفن والعدوى سواء خلال العملية الجراحية أو بعدها.
- انخفاض مخاطر عدم ثبات العمود الفقري بعد العملية الجراحية وذلك بفضل تقنية إدخال المنظار من خلال الثقبة الفقرية التي يلتقي فيها الحبل الشوكي مع العصب العريض الأصفر وجسم الفقرة وكذا مفاصل الفقرات أي ليس من الضروري استخدام الطريقة المتبعة في تقنية الجراحة المجهرية والتي تعتمد على إزالة أجزاء من الأعضاء المذكورة.
- لا داعي لقص وتقطيع عضلات الظهر الباطنية لأن الحفاظ عليها من شأنه أن يضمن تباتا أفضل للعمود الفقري ويحقق درجة منخفضة من آلام إلتآم الجرح بعد العملية.
- انخفاض ظهور آثاراً جراحية بارزة على جذور الأعصاب بفضل قلة إصابة المادة العظمية أثناء العملية الجراحية وما يترتب عليها من إمكانية حدوث نزيف دموي.
- إمكانية إجراء العملية الجراحية خارج العيادة الطبية عند الضرورة و يمكن للمريض مغادرة العيادة بعد يوم واحد من إجراء العملية.
- فترة إعادة التأهيل قصيرة جداً: يعني سرعة الرجوع إلى مزاولة العمل المهني والاستمتاع بجودة الحياة.